بالإجازة من دمشق» (١)، كما ذكر ابن حجر بعض مسموعات العراقي منه (٢).
وبما أن الرحلة السابقة كانت سنة ٧٥٩ هـ، وولي الدين ابن العراقي مولود بعدها في ٣ ذي الحجة سنة ٧٦٢ هـ، ثم لم يرحل به والده إلا في سنة ٧٦٥ هـ كما سيأتي، فلا تتاح له إجازة هذا المسند من دمشق - فيما يظهر - إلا برحلة والده إليها، بعد ولادته سنة ٧٦٢ هـ، وقبل وفاة المسند المذكور في التاريخ المتقدم في التاريخ المتقدم من سنة ٧٦٤ هـ، ومما يؤيد هذا، تصريح المؤرخين كما أسلفنا بتعدد رحلات العراقي بعد رحلة دمشق الأولى سنة ٧٥٤ هـ. على أن هذا المسند ممن قرأ العراقي الحديث عليه في رحلته الأولى، وروى عنه بالسند العالي في عشارياته (٣)، لكن إجازته لولي الدين كما مر، لا تتأتى إلا بعد ولادته في سنة ٧٦٢ هـ، ومقتضى حصول العراقي منه على هذه الإجازة لولده، أن يكون سمع منه أيضا في تلك الرحلة كما سمع من غيره، وعاد وهو مزود برصيد علمي جديد.
[هـ - الرحلة الخامسة والأخيرة]
هذه الرحلة خامسة بالنسبة لما ذكرته فقط من رحلات العراقي الشامية؛ لأن حصرها وترتيبها كما أوضحنا غير ممكن، وقد قام بها الحافظ العراقي في سنة ٧٦٥ هـ بعد أن تزوج ورزق بولده ولي الدين أحمد وغيره، حيث يقول ابن فهد:«وفي سنة ٧٦٥ هـ رحل بأولاده إلى الشام، فأسمعهم بها»(٤) وقد
(١) (ذيل ولي الدين) وفيات سنة ٧٦٤ هـ. (٢) (المجمع المؤسس ٥/ ١٨٦. (٣) (الأربعين العشارية الإسناد) (حديث ١٤). (٤) و لحظ الألحاظ) / ٢٢٦.