للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ أقَرَّهُ عَلَى هَذَا السُّيُوطِيُّ مِنْ بَعْدِهِ (١).

[٣ - زيادات العراقي الانتقادية]

خصص العراقي عددًا من زياداته في الألفية لتصفية آراء المتقدمين عليه من علماء السنة، سواء ابن الصلاح أو غيره، فتناول بالنقد المنصف عددًا من آرائهم.

[نقده لابن الصلاح]

يعد ابن الصلاح أكثر من اعتنى العراقي في الألفية بنقد آرائه وغربلتها، باعتبار أن كتابه هو مصدر الألفية الأساسي كما قدمنا.

ومن أمثلة ذلك أن ابن الصلاح ذكر في (نوع الحديث الصحيح) أن الأحاديث الصحيحة الزائدة على ما في كتابي البخاري ومسلم، تؤخذ بما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث، منصوصًا على صحته فيها، أو يكون موجودًا في كتب من اشترط منهم الصحة فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة وغيره (٢).

وقد تبع ابن الصلاح على هذا تلميذه الخوبي في منظومته، فقال:

«ويوجد الزائد فيما اعتمدا … من التصانيف إذا ما وجدا

فيها قضاؤهم لها بالصحة … فليس في صحتها مِنْ قَدْحَة» (٣)

وتبعه أيضاً الإمام النووي في تقريبه (٤).


(١) انظر «التقييد والإيضاح»، للعراقي/ ١٠٨.
(٢) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح»» / ٢٧ - ٣٠.
(٣) انظر «منظومة الخوبي» / ٣ ب.
(٤) «التقريب بهامش التدريب» ٥/ ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>