وعقب قائلاً: جملتها على ما ذكره ستة» (١)، وهذا يدل صراحة على وقوفه على تلك الأقوال في هذا الشرح وإحصائها تفصيلاً، لكنه لم ينقل منها في شرحه شيئاً، بل اكتفى بالإشارة المذكورة إلى عددها، أما الحافظ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي، فإنه ذكر الأقوال الستة في حاشيته على شرح العراقي المتوسط، حيث قال:«قوله: وفي المسألة أقوال أخر، ذكرتها في الشرح الكبير» قلت: منها أن قوماً قالوا: أصح الأسانيد يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، حكاه الحاكم … ... .. ، وساق الأقوال الخمسة الأخرى (٢)، وهذا مما يدل على إطلاعه على الشرح المذكور ونقلها منه واستفادته عموماً به.
وكذا علق البقاعي في حاشيته على قول العراقي المذكور قائلاً:«قوله: أقوال أخر ذكرتها في الشرح الكبير» جملتها مع ما هنا - يقصد المذكور في الشرح المتوسط، عشرة، فقيل: يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة … ... … ، وساق ثلاثة آراء آخرين، مثلما عند ابن قطلوبغا (٣)، مما يدل على اتفاقهما في الاعتماد على قطعة الشرح المذكورة نصاً.
[بيان العراقي لأوائل المصنفين للحديث]
هذا هو الموضوع الثاني الذي قرر العراقي أنه تناوله في «الشرح الكبير» وذلك أنه في شرحه المتوسط في مبحث «أقسام الحديث» ذكر أول من صنف في جمع الحديث الصحيح، ثم قال: «وأما أول من صنف مطلقاً لا