«اعترض على المصنف في قوله: «إن الثوري روى عن الهزهاز، بأن الثوري لم يرو عن الشعبي نفسه، فكيف يروي عن شيوخه؟، ثم أجاب بقوله: وقد يقال: لا يلزم من عدم روايته عن الشعبي، عدم روايته عن الهزهاز، ولعل الهزهاز تأخر بعد الشعبي» قال: «ويقوي ذلك: أن ابن أبي حاتم ذكر في كتاب «الجرح والتعديل»: أنه روى عن الهزهاز هذا، «الجراح ابن مليح» والجراح أصغر من الثوري، وتأخر بعده عدة سنين، والله أعلم (١)، وقد نقل البقاعي هذا الاعتراض وجوابه نصا، عن نكت العراقي، وأقره» (٢).
[مما اعترض به الحافظ مغلطاي، شيخ العراقي، وجوابه عنه]
ذكر ابن الصلاح: أن الحديث المعلق: هو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر، وذكر أن التعليق يكون بصيغة تفيد الجزم بنسبة الحديث إلى المعلق عنه، مثل: قال كذا، ورَوَى كذا، ويكون بصيغة تفيد التمريض والضعف مثل: روي بضم الراء، عن الرسول ﷺ، أو عن فلان من الرواة كذا، ثم قال:«إن ما علقه البخاري بلفظ فيه جزم، وحكم منه على من علقه عنه، فقد حكم بصحته عنه، وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم، فليس في شيء منه حكم بصحته عمن ذكره عنه؛ لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا»(٣)
وقد قال العراقي في «النكت»: «إنه اعترض على المصنف فيما قاله» من