ومن زياداته: ما رد به على من تأخر عن ابن الصلاح كالإمام النووي، فمن ذلك أن ابن الصلاح نقل عن الحافظ أبي عبد الله بن الأخرم قوله: قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث، وعقب عليه بقوله: يعني في كتابيهما، ثم رد عليه بأمرين:
أحدهما: أن الحاكم قد استدرك عليهما في كتابه المعروف بالمستدرك على الصحيحين أحاديث كثيرة، صحيحة.
وثانيهما: أن البخاري نفسه قال: «أحفظ مائة ألف حديث» بينما جملة ما في كتابه أقل كثيرا، حيث يبلغ ٧٢٧٥ حديثا بالمكرر (١).
فذكر الإمام النووي قول ابن الأخرم مع الإشارة لرد ابن الصلاح عليه فقال: قيل ولم يفتهما إلا القليل، وأنكر هذا، ثم أتبع ذلك بقوله: والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي (٢).
وقد تبعه على هذا الخويي في منظومته فقال:
«ولم يفتهما سوى القليل … من الصحيح الثابت المنقول
في قول بعضهم، ولم يصوب … بل الصواب أن خَمْسَ الكتب