شيخه كما سأوضحه، وفي ذلك يقول الهيثمي عنه:«شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم»(١).
ويقول ابن حجر أيضًا أنه:«الحافظ الكبير إمام الحفاظ وأستاذ المحدثين»(٢).
[من أبرز تلاميذ العراقي في هذه المرحلة وتأثيره فيهم]
قبل ذكر نماذج تلاميذ العراقي البارزين في هذه المرحلة، أنبه إلى أن تقسيمي لعمله إلى مراحل حسب التسلسل الزمني لا يلزم منه تقسيم التلمذة عليه بنفس التحديد، فإننا نجد من تلاميذه من أخذ عنه في هذه المرحلة الأولى وفيما بعدها مثل «شهاب الدين الأشموني» فقد قدمت بيان تلمذته على العراقي بجامع القلعة لفترة طويلة حتى انتقل العراقي إلى العمل بالمدينة المنورة سنة ٧٨٨ هـ، ثم قال ابن حجر عن الأشموني هذا:«وكان يقرأ على شيخنا العراقي في كل سنة في رمضان، فسمعتُ بقراءته، ومات في ٢٨ شوال سنة ٨٠٩ هـ»(٣).
وسيأتي أن بداية سماع ابن حجر على العراقي كان في مرحلة عمله الثانية بالقاهرة بعد عودته من المدينة، وبالتالي يكون «الأشموني» قد استأنف تلمذته للعراقي في مرحلة عمله الثانية، حتى أتيح لابن حجر السماع بقراءته. وهكذا نجد كثيرًا من تلاميذه، توزعت تلمذتهم عليه بين مراحل عمله ولهذا فإنني سأذكر من كثرت تلمذته للعراقي في هذه المرحلة أو انحصرت فيها.
(١) (مجمع الزوائد) للهيثمي ج ١/٧ (٢) (رفع الإصر) عن قضاة مصر، قسم ١/ ٨١ (٣) (الضوء اللامع) جـ ٢/ ٢٢١