للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أثر الكتاب فيما بعده]

لم يقف بقاء ذيل العراقي هذا في المسودة حائلا دون الاستفادة منه وتأثيره في مؤلفات من بعده في علم الرجال، حيث حرص بعض تلاميذ العراقي الأفذاذ، وغيرهم، على الاطلاع على الكتاب في مسودته، والاستمداد منه في تأليفهم كما يتضح ذلك من المثالين الآتيين:

[١ - منتقى ابن خطيب الناصرية من الكتاب]

فقد وجدت العلاء بن خطيب الناصرية انتقى تراجم عديدة من هذا الذيل بأكمله من أوله إلى آخره، ورتبها على نفس ترتيب نسخة الأصل، وهي المسودة المتقدم ذكرها، وقد عنون ابن خطيب الناصرية هذا المنتقى بقوله «منتقى من تاريخ العراقي» (١).

وبدأ بالمحمدين كما هي بداية الأصل، وبلغ عدد ما انتقاه منهم قرابة الثلاثين ترجمة، ثم قال: «باب الألف» وبدأ المنتقى منه بالأحمدين، مثل الأصل أيضًا، ثم ذكر (باب الباء) وانتقى منه ما أراد، وهكذا حتى آخر الكتاب، بل إن الحروف التي بوب العراقي لها في الأصل، وتركها بياضًا بدون تراجم كما قدمت، وجدت ابن خطيب الناصرية قد ذكرها في المنتقى بدون تراجم تحتها، ترسما منه لمنهج الأصل، ولما بلغ في انتقائه على هذا المنوال إلى آخر الكتاب، وهو آخر باب النساء، قال: «آخر المنتقى من تاريخ العلامة الحافظ زين الدين العراقي، انتقاء كاتبه علي بن محمد بن سعد بن خطيب الناصرية، الحلبي الشافعي، فرغ منه اليوم الخميس ١٨ من شوال سنة ٧٠٦ هـ بالمدرسة


(١) انظر: «مجموع ابن خطيب الناصرية».

<<  <  ج: ص:  >  >>