للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مالك، واسم أبيه: إبراهيم، على أحد الأقوال، وقيل مرزوق وقيل زريق (١).

ومن هذا يتبين لك أن العراقي جمع من روايات وأسانيد الحديث ما يوضح ويصوب بعضه بعضا، فقد أوضحت رواية ابن عبد البر أن أبا حبيب الوارد في رواية ابن السني اسمه: إبراهيم، وأضاف العراقي أن هذا أحد الأقوال في اسمه وذكر قولين آخرين، ولكنه لم يرجح أيا من الآراء الثلاثة، كذلك اختلفت الروايتان في اسم والد «شبل» فصوب العراقي ما في رواية ابن السني، من أن اسمه «عباد»، وقد أقر الزبيدي العراقي على ذلك (٢) ويأتي في الفقرة التالية أنموذج لتمييزه بين بعض الرواة المشتركين في الإسم، مع الترجيح من جانبه.

[اختلاف بعض آراء العراقي في «التخريج الكبير» عما في «الصغير»]

قدمت في الباب الثالث بعض نماذج لاختلاف رأي العراقي أحيانا من كتاب لآخر من مؤلفاته في قواعد علوم السنة، وأقرر هنا أني وقفت في بحثي لنماذج هذا التخريج الكبير، ومقارنتها بما في الصغير، على أن بعض المسائل قد اختلف رأي العراقي فيها في الكبير عن رأيه في الصغير الذي ألفه بعده، كما سيأتي، وهذا يدل على أنه كان دائم البحث والإجتهاد، وإثبات الرأي الذي يترجح لديه، أو الرجوع عنه إذا بدا له رجحان غيره، وهكذا شأن أمثاله من الحفاظ والأئمة المجتهدين، فلا يعد ذلك اضطرابا في الرأي، أو الفهم، ولا عيبا قادحا في صاحبه.


(١) «إتحاف السادة المتقين» ج ١ ص ١٠٧.
(٢) «إتحاف السادة المتقين»، جـ ١/ ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>