للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهو في تخريج حديث «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام، فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة» (١)، ذكر أنه قد أخرجه أبو نعيم في «فضل العالم العفيف، والهروي في «ذم الكلام»، من رواية عمرو ابن أبي كثير عن أبي العلاء عن الحسن بن علي ، ثم ذكر أن الدارمي في «مسنده»، وابن السني في «رياضة المتعلمين»، وابن عبد البر في «العلم»، قد رووا الحديث، إلا أنهم ذكروا في أسانيدهم «عن الحسن» بدل «الحسن بن علي»» ثم قال العراقي إن ابن عبد البر قال: «إن هذا الحديث من مراسيل الحسن»، وعقب على ذلك قائلاً: «فجعله من مراسيل الحسن البصري، وهذا هو الظاهر، فقد ذكر ابن حبان أبا العلاء هذا، أي الراوي عن الحسن، في أتباع التابعين، من الثقات، وقال: «إنه يروى عن الحسن، وأنه روى عنه ابن عيينة» (٢) وفي تخريج حديث «على خلفائي رحمة الله» (٣)، أخرجه أيضاً بالسند السابق ذكره من عند ابن عبد البر في «العلم» والهروي في «ذم الكلام»، وقال: «إن الهروي قال في سنده: «الحسن بن علي» فجعل الحديث متصلا، وأن ابن عبد البر قال: «إنه من مرسلات الحسن، فجعله البصري»، وعقب على ذلك بقوله: «وهو الصواب»» (٤).

وهكذا نلاحظ أن العراقي جمع أسانيد الحديثين، وأوضح أنه ورد في بعضها تحديد أن «الحسن» هو ابن علي ، وقرر أنه على هذا


(١) «الإحياء» ج ١/١٦.
(٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١: ١٠٠، ١٠١.
(٣) «الإحياء» ج ١/١٨.
(٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ١١٧، ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>