للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من كتاب الله، خير لك من أن تصلي مائة ركعة، وإسناد ابن ماجه منقطع، فإنه عنده من رواية عبد الله بن غالب العباداني عن عبد الله ابن زياد البحراني، هكذا معنعنا، وفي رواية ابن عبد البر: عبد الله بن غالب العباداني قال حدثنا خلف بن أعين عن عبد الله بن زياد، فزاد فيه رجلا». (١)

وهكذا تلاحظ أن ما ذكره العراقي من درجة الأحاديث وعللها، ليست في تخريجه الصغير كما أنها ليست مبينة في المصادر التي خرج منها الأحاديث، ولكنه بينها في الكبير بعد جمع الأسانيد وبحثها، ومقارنة بعضها ببعض، وتطبيق قواعد النقد عليها. ثم إنّه سيأتي اختلاف تقديره لدرجة بعض الأحاديث في «التخريج الصغير» عن تقديره في «الكبير».

[بيانه لاختلاف درجة الحديث باختلاف حال أسانيده]

بين العراقي في هذا التخريج أيضا اختلاف درجة الحديث الواحد تبعًا لاختلاف حال أسانيده.

مثال ذلك: حديث «لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء» حيث قال في تخريجه: «أخرجه ابن ماجه من رواية بشير بن ميمون، عن أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن حذيفة ، رفعه، ولفظه «لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو لتماروا به السفهاء أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم، فمن فعل ذلك فهو في النار».

ثم بين حال الإسناد المتقدم فقال: «وبشير بن ميمون الخراساني، متهم بالوضع»، قاله البخاري، وأشعث بن سوار، مختلف فيه، ثم استدرك على


(١) «اتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٩٦، ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>