للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفاة العراقي وتصحيح تاريخها وتحديد مكانها بالقاهرة]

ذكرت من قبل أن العراقي لم تطل حياته بعد خطبته البليغة التي ختم بها نشاطه العلمي كلية، عقب صلاته بالناس صلاة الاستسقاء. وقد عاش بعد ذلك عدة أشهر، احتجب فيها عن الناس وتفرغ للعبادة، وذكر ولده ولي الدين أبو زرعة: أنه كان ملازما لوالده حينذاك، وأنه أوصى وصيته حال صحته وقوته، ثم كان يشكو انحطاط قواه، المجاوزة عمره إحدى وثمانين سنة فلما قربت وفاته مرض مرض الموت (١) ويبدو أنه كان مرضًا خفيفًا بحيث تمكن معه من الخروج من منزله إلى الحمام في الساعات الأخيرة من حياته، حيث كانت الحمامات تقام حينذاك لعامة الناس خارج البيوت في كل حي أو شارع، ويتفق عامة مؤرخيه من تلاميذه وغيرهم، على أنه عقب خروجه من الحمام، وعودته إلى منزله بالقاهرة (٢) حضرته الوفاة، وذلك في ليلة الأربعاء، منتصفها، أو قبل التسبيح منها، أو وقت التسبيح قبيل الفجر، ثامن شهر شعبان سنة ٨٠٦ هـ (٣) الموافق ٢١ فبراير سنة ١٤٠٤ م وبهذا يكون عمر العراقي بالتحديد: واحدًا وثمانين عاما وثلاثة أشهر، إلا أياما، وقد ساوى بذلك عمر قرينه في إمامة العصر: سراج الدين البلقيني الذي تقدمه في الميلاد والوفاة بشهور


(١) و طرح التثريب (جـ ٦/ ١٩٠ و جـ ٨/ ١٨٨، ١٨٩.
(٢) تقدم في مرحلة عمله الأخيرة بالقاهرة تحديد مكان منزله.
(٣) ا مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و «ذيل الدرر الكامنة» / ٧٢ و و «المجمع المؤسس» ١٧٩ و ٥ «عقد الجمان» / جـ ٢٥ قسم ٢ وفيات ٨٠٦ هـ و هـ «ذيل التقييد» / ٢٢٠ أو «النكت الوفية» للبقاعي/ ١ أ و هـ المنهل الصافي و جـ ٢/ ٣١٣ أ و هـ الضوء اللامع و جـ ٤/ ١٧٧ و ٥ حسن المحاضرة و جـ ١/ ٣٦٠ و ٥ البدر الطالع، جـ ٢/ ٣٥٦

<<  <  ج: ص:  >  >>