السليماني أراد الآتي»، ثم ذكر ترجمة الرافضي التي استدركها، ويؤكد هذا إشارة محقق الميزان إلى وجود هذا السقط فعلا في النسخة الخطية الخاصة بسبط بن العجمي وهو تلميذ العراقي كما أسلفنا (١).
«وبهذا يكون للعراقي في مثل هذا، العذر في استدراكه على الذهبي بسبب السقط في نسخه من الميزان».
[أثر الكتاب فيما بعده]
من أوضح الشواهد على أثر كتاب العراقي هذا فيما بعده من كتب الرجال ما قدمته من استمداد الحافظ ابن حجر منه في كتابه «لسان الميزان» من أوله إلى آخره، بحيث كان اللسان هو عمدتي في بحث كتاب العراقي ونقده كما مر، وقد أشرت فيما تقدم إلى أن ما استمده ابن حجر في «اللسان» من كتاب شيخه العراقي يعدل ثلث زوائد ابن حجر على كتاب «الميزان» للذهبي، وعن طريق «لسان الميزان» امتد أثر كتاب العراقي حتى الآن، في كتب الرجال، وغيرها حيث يعد «اللسان» عمدة الباحثين في تاريخ الرجال والجرح والتعديل، وبيان درجة الأحاديث، خاصة الضعيفة والموضوعة.
وقد وجدتُ الحافظ عبد الرؤوف المناوي (المتوفى سنة ١٠٣١ هـ) ينقل عن ذيل العراقي بواسطة «اللسان» مثل قوله في شرح حديث «واصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى غير أهله»(الحديث) إنه ضعيف، وذلك لأن فيه بشر بن يزيد الأزدي «قال في «اللسان» عن «ذيل الميزان»: «له مناكير» ثم ساق منها هذا الخبر»، ثم عقبه بقوله: «قال الدارقطني في