للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من بحثها جميعا: أنها غير كافية في إعطاء صورة متكاملة لمنهج العراقي وآرائه في هذا التخريج الكبير، لهذا رأيت أن أقدم بعض نماذج فقط، تعرف بمشتملاته، وبعض آراء العراقي فيه، وذلك في حدود النصوص التي أتيحت لي، ونظرا لافتقاد نسخه، مع مقارنة ذلك بغيره، وبيان بعض مميزات التخريج الكبير عن الصغير وذلك على النحو التالي:

«رأي العراقي في كتاب الإحياء، وأحاديثه، وفي منهج متقدمى الفقهاء في إيراد الأحاديث المستدل بها في مؤلفاتهم دون تخريج أو تمحيص».

قدمت: أن العلماء حتى عصر العراقي كانوا بين ناقد لكتاب الإحياء ومدافع عنه، وقد وجدت أن العراقي أثنى في هذا التخريج الكبير على محتويات كتاب الإحياء، وأجاب عن أحاديثه المنتقدة عمومًا، حيث ذكر الشيخ عبد القادر العيدروسي أن الحافظ العراقي أثنى على كتاب الإحياء فقال في تخريجه: «إنه من أجل كتب الإسلام في معرفة الحلال والحرام، جمع فيه بين ظواهر الأحكام، ونزع إلى سرائر دقت عن الأفهام، لم يقتصر فيه على مجرد الفروع والمسائل، ولم يتبحر في اللجة بحيث يتعذر الرجوع إلى الساحل، بل مزج فيه علمي الظاهر والباطن، ومزج معانيها في أحسن المواطن، وسبك فيه نفائس اللفظ وضبطه، وسلك فيه من النمط أوسطه، مقتديا بقول على كرم الله وجهه: خير هذه الأمة النمط الأوسط، يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي» (١)، وأتبع العيدروسي ذلك بقوله: «إلى آخر ما ذكره، مما الأولى بنا في هذا المحل طيه (٢)».


(١) انظر «تعريف الإحياء بفضائل الاحياء»، للعيدروسي بهامش الاحياء ج ١/٢٢، ٢٣.
(٢) انظر «تعريف الاحياء» ج ١/٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>