[بيان نصوص الكتاب الموجودة في «لسان الميزان» لابن حجر، وتحريرها]
أما أكبر قدر من نصوص الكتاب، فقد وقفت عليه في كتاب «لسان الميزان» لابن حجر العسقلاني، حيث ذكر في مقدمته:«أنه اختصر كتاب «الميزان» للذهبي، بحذف من ذكروا فيه، وهم مذكورون في «تهذيب الكمال للمزي»، وزاد بدلهم تراجم أخرى، ووضع عليها علامة (ز)»، وأردف قائلا:«ثم وقفت على مجلد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين، جعله ذيلا على الميزان، وذكر فيه من تكلم فيه، وفات صاحب «الميزان» ذكره، والكثير منهم، من رجال التهذيب، فعلمت على من ذكره شيخنا في هذا الذيل صورة (ذ)، فيه، إشارة إلى أنه من الذيل لشيخنا، وما زدته في أثناء ترجمة، ختمت كلامه بقول: انتهى، وما بعدها فهو من كلامي» (١).
ومما ذكره ابن حجر نفهم أن كتاب العراقي اشتمل على عدد كثير ممن ذكرهم المزي في كتابه «تهذيب الكمال» وهو يضم رجال الكتب الستة المعروفة وعددا آخر من المصنفات لأصحاب الكتب الستة أيضا. ونفهم كذلك أن ابن حجر لم يذكر من هؤلاء أحدا، لأن من منهجه في الاختصار كما قدمت، حذف المذكورين في «التهذيب»، لكني وجدته ذكر بعض التراجم ليستدرك فيها على العراقي (٢).
وبذلك يكون من ذكرهم من كتاب شيخه العراقي، أغلبهم ممن لم يذكروا في «تهذيب الكمال»، وعليه فهم يمثلون الجهد الأكبر للعراقي، في البحث،
(١) «لسان الميزان» ج ١/٤. (٢) انظر «اللسان» ج ٢/ ٧٢٢.