فوصفه لابن مسعود بـ «الحسن» حشو كمل به البيت، كما هو واضح وكما قرره الترمسي في شرحه (١)، ويشبهه في هذا العراقي، حيث يقول فيمن جرد الحديث الصحيح في تأليفه:
« .............................. … نحو ابن حبان الزكي»(٢)
فوصفه لابن حبان بـ «الزكي» حشو واضح.
وبهذا كله، يتضح ما في مقارنة السيوطي لألفيته بألفية العراقي من مجازفة وعدم تجرد، والله يعصمنا من الزلل.
ولعل الإقبال الشديد على دراسة ألفية العراقي، والاعتماد عليها، سواء قبل تأليف السيوطي لألفيته، أو بعدها، من خير أدلة رجحانها في ميزان النقد والتقويم العلمي.
[٢ - الاستفادة العامة بالألفية دراسة واستدلالا]
ذكرت من قبل في تحقق غرض العراقي من تصنيف الألفية، أنها منذ فراغه منها، صارت منهجا للحفظ والدراسة لطلاب السنة وعلمائها داخل مصر وخارجها، وأضيف هنا، أنها قد استمرت على ذلك، سواء في عصر العراقي أو بعده، وحينما نرجع إلى تاريخ أعلام عصر العراقي وما تلاه، نجد أن الألفية مادة أولية وأساسية، سواء في منهج تدريس العلماء في مصر وغيرها (٣) أو في
(١) شرح الترمسي/ ١٦. (٢) و الألفية» / ١٠٧. (٣) انظر: «بهجة الناظرين» للغزي/ ٤٠ و «ثبت السخاوي» / ١٧٨ (مخطوط مصور) و «فتح المغيث» له ج ١/٩، و «الضوء اللامع» له ج ٩/ ٢٨٩، ٣٠١ و «النكت الوفية» للبقاعي/ ٢٥٦ ب.