للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثقافة طلاب السنة وغيرهم، وفي ذلك نجد المؤرخين تارة يذكرون الألفية وحدها، فيقولون عن الشخص في حياته العلمية: إنه حفظ أو بحث أو قرأ ألفية الحديث، أو ألفية العراقي (١)، وتارة يجمعون بينها وبين ألفية النحو لابن معطي (٢)، أو يقولون: ألفيتي الحديث والنحو (٣)، أو (الألفيتين) (٤)، نظرًا لشهرتهما وكثرة ذكرهما في تراجم الأعلام، ولهذا يقول السخاوي عن ألفية العراقي: «إن الناس انتفعت بها، وسارت لأكثر الأقطار (٥)».

ويقول السيوطي: «وغيره، إنها اشتهرت في الآفاق (٦)».

ويقول الشيخ الكتاني: «إنها سارت بها الركبان، في كل زمان ومكان (٧)».

وعندما نرجع أيضًا إلى التراث والنتاج العلميين، في مجال علوم السنة من بعد العراقي وإلى الآن، نجد الألفية عمدة للمؤلفين في علم المصطلح وغيره من علوم السنة، منهم من يختصرها (٨)، ومنهم من يستدل بنصوصها، أو يقرر أو يناقش ما أودعه العراقي فيها من بحوث وآراء له ولغيره، من أئمة.


(١) انظر «الضوء اللامع» ج ٩/ ٢٩٦ و «غاية النهاية» لابن الجزري ج ٢/ ٢٥١.
(٢) «الضوء اللامع» ج ٥/ ٣٠٣.
(٣) «الضوء اللامع» ج ٩/ ٦٨، ١١٧.
(٤) «الضوء اللامع» ج ٩/ ٢٩٦.
(٥) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٣٦٢.
(٦) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ٣٧٠ و «حسن المحاضرة» / ج ١/ ٣٦٠ و «هدية العارفين» للبغدادي/ ١/ ٥٦٢ و «معجم المطبوعات العربية» لسركيس/ ج ٢/ ١٣١٧.
(٧) «فهرس الفهارس» له ج ٢/ ١٩٨.
(٨) انظر «حاشية الشيخ عطية الأجهوري على شرح الزرقاني للمنظومة البيقونية».

<<  <  ج: ص:  >  >>