ففي نوع «معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه» مهد له ابن الصلاح بثلاثة أمور متفرقة (١)، فجمع العراقي خلاصتها تحت عنوان «متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟»(٢).
وهو عنوان جامع ومعبر عن مضمون الأمور الثلاثة.
وفي نوع «صفة رواية الحديث وشرط أدائه» جمع العراقي التفريعات ١٩، ٢٠، ٢١ في مبحث واحد وعنونه بقوله «السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين»(٣) وهذا العنوان كسابقه، شامل لمضمون التفريعات الثلاثة، ومعبر عنها، مما يدل على أن عمل العراقي هذا إنما تم بعد البحث والتأمل وبذلك وضح المسائل المجموعة وساعد على ضبط مفاهيمها بضابط عام يتمثل في العنوان الذي وضعه العراقي لكل منها.
[نقد عنونة العراقي لبعض المباحث]
ومع هذا، فإن هناك بعض المباحث جاءت عنونة العراقي لها قاصرة عن الدلالة على ما جمعه تحتها، مثال ذلك أن ابن الصلاح ذكر في الفائدة السادسة عشرة من نوع «صفة رواية الحديث» حكم ما إذا روى المحدث حديثاً بإسناد، ثم أتبعه بإسناد آخر، وقال في نهايته:«مثله» أو نحوه فأراد الرواي عنه الإقتصار على الإسناد الثاني، وسوق لفظ الحديث المذكور عقب الإسناد الأول، ثم أتبع ذلك بالفائدة السابعة عشرة في حكم ما إذا ذكر.
(١) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» ٥/ ١٦٣ - ١٦٥. (٢) «الألفية» / ١٨٩. (٣) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / ٢٤٠ - ٢٤٢ وقارنها «بالألفية» / ٢٠٩.