للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليهما من خطأ تحمل المرويات وأدائها (١).

وقد حرص العراقي نفسه على إثبات ذلك لبعض من ترجمهم من شيوخه وغيرهم في مؤلفاته الآتية في محلها بمشيئة الله، ومثله فعل ابن حجر بالنسبة لغير شيخه العراقي ممن ترجمهم في مؤلفاته في علم الرجال.

[ب - مواهبه العقلية]

كما تمتع العراقي بجمال الصورة وسلامة الجسم والحواس، تمتع أيضًا بالقوى والمواهب العقلية النادرة، فانطبق عليه القول: بأن العقل السليم في الجسم السليم.

وقد أدرك ذلك أوائل شيوخه وأبرزهم، وسجلوا إعجابهم وتقديرهم، قبل أن يسجل ذلك تلاميذه، ولا شك أنهم جميعًا ألصق من تعامل معه فكريًا من بدء حياته إلى نهايتها، بحيث يعد حكمهم أصدق مقياس لعقلية العراقي وقواه الذهنية، وخير توثيق له.

فقد قال شيخه عبد العزيز بن جماعة عند توجيهه للتخصص في علوم السنة: «أنت متوقد الذهن (٢)، أو أراك متوقد الذهن، جيد القريحة فاصرف نفسك للحديث» (٣).

أما شيخه في الفقه والأصول عبد الرحيم الإسنوي فكان يصغى لمباحثه في الأصول ويقول: «إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ،


(١) و «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ٢٤٦ و و المحدث الفاصل، للرامهرمزي ص ٥٨٨.
(٢) و لحظ الألحاظ، لابن فهد ص ٢٢٢ و (الضوء اللامع، للسخاوي جـ ٤/ ١٧٢.
(٣) و مقدمتي شرحي المناوي الألفية العراقي في السيرة).

<<  <  ج: ص:  >  >>