رابعًا: نُسَخُ الكتاب الخطية، وطبعاته، وتقويمُهما.
عندما كنت أبحث عن مؤلفات العراقي الواردة في تراجم العلماء له، لأتبين الموجود منها والمفتقد، مكثت عامين كاملين، وأنا لا أجد ذكرًا لأي نسخة خطية لهذا الكتاب في فهارس المخطوطات بمصر، فضلًا عن وجوده مطبوعًا، ولم يكن الحصول على بعض نسخه الخطية من خارج مصر ميسورًا، ثم هيأ الله تعالى إلى أخا فاضلًا، وهو الأخ الدكتور/ همام عبد الرحيم سعيد، عندما كان يعد رسالته للدكتوراه بكلية أصول الدين بالقاهرة، فأفادني - مشكورًا - بأنه توجد نسخة خطية للكتاب بالمكتبة الظاهرية بدمشق (مكتبة الأسد) حاليًا، ثم أضاف فضلًا آخر بإحضار نسخة ورقية منها إلى، وسيأتي التعريف بها، فحمدت الله تعالى على ذلك، وشكرت للأخ الفاضل حُسن صنيعه.
ثم كانت هذه النسخة فاتحة خير لإحياء شأن هذا بمصر، فقد أعثرني الله تعالى - بمحض الصدفة - بعد ذلك على نسخة أخرى للكتاب بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة، رغم أنها لم تذكر في فهارسها المطبوعة، ثم وقفت بعد ذلك على ذكر عدة نسخ أخرى خطية للكتاب، بلغ انتشارها في حواضر العالم الإسلامي من الهند شرقًا، حتى المملكة المغربية غربًا، ومنها ما هو جيد التوثيق، وسأعرف بمجموع ما تيسر لي معرفته من نسخه الخطية فيما يلي: -
١ - نسخة المكتبة الظاهرية السابق الإشارة إليها، وهي ضمن مجموعة برقم (٣٩٦٣) عام.
وعدد أوراقها عشر ورقات من (٧٠/ أ - ٨٠/ أ) من المجموعة المشار إليها. وقد حصلت على نسخة ورقية منها بمعونة الأخ الدكتور/ همام.