للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التضعيف في سند الحديث، وهو فرج بن فضالة كما قدمت.

[ثامنا: أهم مميزات الكتاب]

مما قدمت من عناصر الدراسة والتحليل والمقارنة لجهود العراقي في هذا الكتاب، يتضح لنا أنه تميز ببعض الجوانب على تخريج غيره من معاصريه وغيرهم لأحاديث وآثار الكتاب.

وأهم تلك المميزات ما يلى: -

١ - أنه تعرض لتخريج حديث «اختلاف أمتي رحمة» فعزاه إلى البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ «أصحابي» يعنى بدل لفظ «أمتى» ثم قال: ورواه آدم بن أبي إياس، في كتاب «العلم والحلم» بلفظ «اختلاف أصحابي لأمتى رحمة» وقال: وهو مرسل ضعيف، ثم قال: وذكره البيهقي في رسالته الأشعرية، بهذا اللفظ، بغير إسناد (١).

والرواية المذكورة بمعنى اللفظ المطلوب، باعتبار أن اختلاف أصحابه في حكم اختلاف الأمة (٢).

وقد تعرض لتخريج الحديث نفسه، قرين العراقي ابن الملقن، فقال: هذا الحديث لم أر من خرجه مرفوعا، بعد البحث الشديد عنه، وإنما نقله ابن الأثير في مقدمة جامعة من قول مالك، وفى المدخل للبيهقي عن القاسم ابن محمد أنه قال: اختلاف أمة محمد رحمة، ثم قال: ورأيت بخط بعضهم أن الحليمي قال: قوله : «اختلاف أمتي رحمة» أى.


(١) ينظر تخريج أحاديث المنهاج رقم (٦٠) والمدخل إلى السنن الكبرى حديث (١٥٢).
(٢) ينظر فيض القدير للمناوى ١/ ٢١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>