وذكر العراقي أيضا حديثا بلفظ:«وإن أصاب فله عشرة أجور» يعنى المجتهد في حكم شرعي وعزاه إلى أحمد والحاكم، وذكر أن الحاكم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ثم قال: وتعقبه الذهبي بتضعيفه بالفرج بن فضالة (١).
وبالمراجعة، نجد أن الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة (٢). وفي سندهما «فرج بن فضالة»، ونجد الذهبي تعقب تصحيح الحاكم فقال: قلت: فرج ضعفوه (٣).
و «فرج» هو ابن فضالة بن النعمان التنوخي، مختلف فيه، جرحًا، وتعديلا، ولكن الأكثرين على تضعيفه، مع إشارة بعضهم إلى ضعفه من جهة ضبطه، فيحمل توثيق من وثقه على عدالته دينا وصلاحا (٤).
ويعتبر العراقي بذكره تعقب الذهبي هذا، قد خالف الحاكم، ورد عليه تصحيحه لهذا الحديث، وهكذا ضعفه تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر (٥).
في حين نجد كلا من الزركشي وابن الملقن في تخريجهما لأحاديث المنهاج يذكران تصحيح الحاكم للحديث، دون تعقبه بشيء (٦) مع وجود ما يقتضى