للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العبارة في الحكم على الأحاديث عموما، ويتيفظوا لإطلاقها وتقييدها، سواء من العراقي أو من غيره.

د - مما خالف فيه العراقي غيره في بيان درجة الأحاديث.

بينت فيما سبق أن بيان العراقى لدرجة الأحاديث، بعضه بالنقل عن غيره من الأئمة مع إقراره، وبعضه يذكره بدون عزو لغيره، ويكون له فيه استنتاج لدرجة الحديث بناء على نظره في سنده، أو في حال بعض رواته، وفي كلتا الحالتين، إذا قارنا أحكامه التي أقرها أو استنتجها، نجد منها ما يخالف العراقي فيه غيره، ومع أن ذلك جاء في مواضع قليلة بسبب صغر حجم الكتاب، ومنهج الاختصار الذي انتهجه العراقي فيه كما تقدم، إلا أن ذلك يدل على ظهور شخصيته العلمية في نتاجه الحديثي، سواء كان صغيرا أو كبيرا،

بحيث لا يقر غير ما يرتضيه حسب مبلغ علمه، ولو خالفه غيره.

فمن ذلك أنه ذكر حديث (لا تُنكِحُ المرأة المرأة) وعزاه إلى ابن ماجه، من حديث أبي هريرة، وقال: بسند حسن (١) فحكم على الحديث بإسناد ابن ماجه أنه حسن، في حين نجد قرينه ابن الملقن يقول عن الحديث نفسه: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف (٢)، ومن قبله أعله ابن الجوزى، كما سيأتي.

وبالمراجعة نجد الحديث قد أخرجه ابن ماجه عن جميل بن الحسن العتكى حدثنا محمد بن مروان العقيلى حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة


(١) ينظر التخريج حديث (٨).
(٢) ينظر تذكرة المحتاج/ حديث (٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>