للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومتنا، مهما تعددت مواضعها في الكتاب أو الكتب التي خصص الأطراف أحاديثها تأليف معين.

ب - كتاب أطراف صحيح ابن حبان، للعراقي، وأهميته، وما أنجزه منه، وأوليته في ذلك.

وعلى ضوء ما تقدم تظهر فائدة تأليف كتاب في جمع أطراف صحيح ابن حبان، فإن طريقة تأليفه على تقاسيم خمسة للسنن، وتنويع لكل قسم منها إلى أنواع بلغ مجموعها أربعمائة نوع، قد جعل ذلك الكشف على موضع أو مواضع الحديث فيه يصعب على الكثيرين، بواسطة تقليب أوراق أجزائه الكثيرة، لاسيما قبل ظهور الطباعة والعناية بالفهرسة العامة لموضوعات كل كتاب.

وقد شهد بهذه الصعوبة كثير ممن طالع صحيح ابن حبان ومارس الحاجة المتكررة إلى تخريج بعض الأحاديث منه كما سيأتي (١).

ولاشك أن اشتغال العراقي بمؤلفاته المتعددة في علم التخريج، للأحاديث، قد أشعره بتلك الصعوبة، وقد مرت بنا بعض أمثلة فاته فيها تخريج بعض الأحاديث من صحيح ابن حبان مع وجوده فيه، واحتياج المقام إلى تقديمه على غيره في تخريج الحديث.

فلعل ذلك مما حفزه إلى تأليف كتاب أطراف صحيح ابن حبان هذا، لتيسير تخريج الحديث منه بواسطة معرفة صحابي الحديث.

وخير ما يوضح أهمية كتاب العراقي هذا بالنسبة لصحيح ابن حبان ما ذكره.


(١) وتنظر مقدمة الإحسان لابن بلبان ١/ ٧٩ وسير النبلاء ١٦/ ٩٢، ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>