للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأطراف يفهم أن العراقي قام بترتيب هذا القدر من كتابه على مسانيد الصحابة مرتبين هجائيا، مع ذكر ما في القدر المذكور من صحيح ابن حبان، من أحاديث لكل صحابي، مع ذكر أسانيد ابن حبان بتلك الأحاديث وتحديد موضع، أو مواضع كل حديث بذكر القسم والنوع، مثل تحديد ابن فهد السابق مثلا، بالنوع الستين من القسم الثالث من الصحيح، وهكذا.

[ظهور أثر فكرة الكتاب، رغم افتقاده حاليا]

ولقد بحثت كثيرا عن نسخة خطية لهذا الكتاب من خلال فهارس المكتبات العالمية المنشورة، فلم أجد، كما لم أجد شيئا من النقول عنه، ويعتبر عدم إكمال العراقي له، وبقاء ما أنجزه منه في مسودته دون تبييض، من أقوى الأسباب لافتقاد نسخ الكتاب حاليا، وافتقاد النقول عنه.

لكن رغم هذا فإن فكرة الكتاب لم تمت، بل قيض الله تعالى لها من ثمار غرس العراقي من حققها كاملة مع الزيادة عليها، وذلك أن أبرز تلاميذ العراقي وملازميه وهو الحافظ ابن حجر قام بتأليف كتابه الكبير «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة بأطراف العشرة» وجعل من ضمن هذه العشرة أطراف صحيح ابن حبان، وإن كان لم يشر في مقدمته إلى تأليف شيخه العراقي هذا (١) إلا أنه قد شرع في تأليف كتابه «الإتحاف» في حياة شيخه سنة ٨٠٢ هـ أي قبل وفاة العراقي بأربع سنوات، وأكمل منه إلى سنة ٨١٠ هـ أطراف الدارمي وابن


(١) ينظر إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر ١/ ١٥٨ - ١٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>