للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[النتيجة العامة]

وبعد أن حاولت وضع تلك المرحلة الأولى من طلب العراقي للسنة بنفسه في إطارها المعتدل، ورددت بالأدلة ما ألصق بها من هنات، أستطيع القول: بأن العراقي لم يتأخر اهتمامه بطلب الحديث على الوجه المطلوب إلى سنة ٧٥٢ هـ كما ذهب إلى ذلك ابن حجر ومن تبعه، بل بدأ الطلب بجد قبل ذلك بنحو عشر سنوات، فكانت سنة ٧٤٢ هـ هي السنة الحاسمة التي وضع فيها نشاطه في علوم السنة في إطاره ومساره الصحيحين، حيث التقى فيها بشيخه عز الدين بن جماعة، وتحول على يديه من التوغل في علم القراءات إلى التخصص بعلوم السنة، وإن أعطى غيرها من العلوم بعض عنايته ووقته، لكنه ركز جهوده في محيط السنة، وانطلق في طلبها بكل همة وحرص، وعلى الوجه المطلوب، من سماع وقراءة وكتابة وحفظ وفهم، حتى تخرج وألف، ثم رحل وواصل تقدمه في مجالها بخطى ثابتة كما سنفصله.

<<  <  ج: ص:  >  >>