للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصواب أن لا يذكر عبارة «ما رواه». بل يقول: أصح الأسانيد: مالك عن نافع .. وهكذا كما عبر الحاكم (١)، وابن الصلاح (٢)؛ لأن ما رواه مالك وغيره، ليس الأسانيد، بل متون الأحاديث، والكلام على الأسانيد .. والعجيب أن السخاوي، والسيوطي، لم يتنبها لذلك، فعبرا مثل تعبير العراقي (٣)، أما الأنصاري فتنبه لذلك فقال: «وفي قول الناظم في شرحه: أصح الأسانيد ما رواه مالك» تجوز؛ لأن ما رواه متن لا سند، فكان حقه أن يقول كابن الصلاح: أصح الأسانيد: مالك … الخ». وكذا الكلام في نظائره (٤).

[٣ - شرحه لاصطلاحه في الألفية، وتحديده للزيادة، والنقص، والتغيير فيها عن كتاب ابن الصلاح]

من مميزات شرح العراقي هذا أيضًا لألفيته، أنه تولى فيه بنفسه شرح اصطلاحه الخاص في الألفية، وتحديد أكثر الزيادات التي زادها فيها على ما في كتاب ابن الصلاح، والنقاط التي لم يذكرها فيها مع وجودها في كتاب ابن الصلاح، ووجه إسقاطها، وكذلك بين فيه وجوه مخالفته أو موافقته لابن الصلاح، وقد مرت أمثلة ذلك في بحث الألفية، حيث اعتمدت على إشاراته، وتصريحاته في هذا الشرح بذلك.

ولا شك أنه لولا تصدي العراقي في شرحه لكل ذلك، لأوقع الشارحين.


(١) (معرفة علوم الحديث) له/ ٥٣ وما بعدها.
(٢) و «المقدمة» / ٢٢، ٣٣.
(٣) (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/٢٢ - ٢٥ و ٥ قطر الدرر، للسيوطي ٢ أ، ب.
(٤) (فتح الباقي) / ٧ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>