للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الورع، وذكر ممن وليها قبله: الشيخ جمال الدين الإسنوي، أستاذه في الفقه والأصول كما قدمنا (١).

[ثانيا: هل تولى العراقي وظائف مشيخة الحديث والتدريس والإفتاء بالشام؟]

نقل ابن قاضي شهبة عن شهاب الدين بن حجي مؤرخ الشام في عصر العراقي، أنه ولي مشيخة الحديث بمدينة (حلب) لمدة سنة بعد توليها بالقاهرة بعدة مواضع (٢)، وهذا ما جعلني أضع هذه النقطة هنا، تبعا للتسلسل التاريخي، مع أنه كان من الممكن تناول ذلك ضمن مبحث رحلات العراقي الشامية السابق ذكرها.

وذكر ابن فهد أيضا من الأماكن التي أفتى فيها العراقي، وحدث كثيرا «بالشام (٣)»، وذكر نحوه الدكتور حسين حبشي من أساتذة التاريخ المعاصرين حيث ذكر من الأماكن التي ولي العراقي فيها الإفتاء والتدريس دمشق (٤) لكن راجعت حركة توظف العراقي طول حياته فلم أجد ما يطابق ما ذكره هؤلاء جميعا، وعندما نرجع لواقع نشاط العراقي خلال رحلاته الشامية لا نجد إلا مرات متفرقة، تبادل العراقي فيها التحديث والإسماع والإفادة، مع بعض شيوخه ورفاقه في الطلب، كما أسلفنا، وهذه المتفرقات لا تمثل وظيفة رسمية، ولا نشاطا يوصف بالكثرة.


(١) «بهجة الناظرين» ١٣٧.
(٢) «الأعلام»، لابن قاضي شهبة ٤/ ١١٠ ب.
(٣) «لحظ الألحاظ»: ٢٣٤.
(٤) انظر مقدمته لتحقيق كتاب «إنباء الغمر» جـ ٢٠/١.

<<  <  ج: ص:  >  >>