[٢ - جمع العراقي لما فرقه ابن الصلاح من المباحث التفصيلية، وترتيبها]
اهتم العراقي أيضًا بالبناء الداخلي لمباحث أنواع علوم السنة الواردة في كتاب ابن الصلاح، حيث وجد من تلك المباحث ما وضعه ابن الصلاح في غير موضعه، ومنها ما فرقه عما يناسبه، فاعتنى في الألفية بتلافي ذلك حيث جمع كثيرًا من المتفرقات عند ابن الصلاح، مع تغيير ترتيبه، أو موافقته حسبما ظهر له.
فمن ذلك أن ابن الصلاح في نوع «المؤتلف والمختلف» من أسماء وألقاب الرواة، قسمه إلى قسمين: أولها عام، والثاني خاص برواة الصحيحين والموطأ، لكنه ذكر ضمن الخاص بهم من نسبه «السُّلَمي»(١)، وتبعه عليه غيره (٢) مع أن أصحاب هذه النسبة غير مختصين بالصحيحين والموطأ، بل من القسم الأول وهو العام، وبالتالي يعتبر وضع ابن الصلاح لهم في النوع الثاني الخاص بالصحيحين والموطأ خطأ، وقد تنبه العراقي لذلك فصحح الوضع بنقل تلك النسبة من النوع الثاني وضمها إلى الأول فقال:
«والسلمي افتح في الأنصار ومن … يكسر لامه كأصله لحن»(٣).
ثم قال في شرحه:«وهذه النسبة أدخلها ابن الصلاح في القسم الثاني فنقلتها هنا إلى القسم الأول، لكونها لا تتعلق بما في الصحيحين والموطأ»(٤).