العنتابي، ثم أيد كلام شيخه بعدم وقوفه هو الآخر على تأليف العراقي المشار إليه فقال:«ومن الغريب قول البرهان الحلبي أنه خرج لنفسه معجما وما وقف عليه شيخنا، وكذا ما وقفت عليه»(١).
وأقرر أنا أيضًا أني لم أجد في بحثي الطويل، من ذكر أن العراقي ألف معجما لشيوخه، ولا من ذكر تأليف أحد غيره لذلك المعجم، وكذا لم أجد شيئًا من ذلك بفهارس المكتبات العربية والعالمية التي اطلعت عليها.
[ترجمة ولي الدين بن العراقي لوالده]
نعم ذكر ابن حجر أن ولي الدين بن العراقي ألف كتابًا في ترجمة والده يسمى «تحفة الوارد بترجمة الوالد»، ووصفه بأنه لطيف الحجم (٢)، وهذا يدل على اطلاعه عليه، وقد تبعه على ذكره من جاء بعده من المؤرخين (٣) وذكر الحافظ المناوي أنها ترجمة حافلة (٤)، لكن قول ابن حجر المتقدم مع اطلاعه عليه:«إن ولي الدين لم يعتن بجمع مرويات والده»، يفيد أنه لم يستوعب ذلك في الترجمة المذكورة.
كما أن السخاوي صرح بوقوفه عليها بخط المؤلف وقراءته فيها ونقل عنها في تأليفه (٥) ويظهر من كلامه وتقوله هو وغيره (٦) عنها أن ولي الدين ضمنها.
(١) (الضوء اللامع) جـ ٤/ ١٧٤. (٢) (المجمع المؤسس) / ٣٦٧. (٣) (لحظ الألحاظ) / ٢٧٧ و (المنهل الصافي) جـ ١/ ٣١٤ و (الضوء اللامع) جـ ١ جـ ١/ ٣٤٣ و «فهرس الفهارس»، للكتاني جـ ٢/ ٤٣٥. (٤) مقدمة (شرح المناوي الموجز لألفية العراقي في السيرة). (٥) (الضوء اللامع) جـ ٤/ ١٤٣ و (الجواهر والدرر) / ١٥٦. (٦) (بهجة الناظرين) / ١٩.