للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثاني ذي الحجة ٨٢ مجلسا، بينما لو مشينا على أن ابتداء الإملاء كان في أول المحرم سنة ٧٩٥ هـ، لوافق ذلك ترتيب المجلسين العاشر والحادي عشر، حيث يكون أملى في المحرم وصفر من سنة ٧٩٥ هـ ثمانية مجالس تقريبا، بواقع مجلس واحد كل أسبوع، كما هو مصطلح عليه، وبذلك يقع المجلسان المذكوران في شهر ربيع الأول فعلا، حيث مولد الرسول لكن بمقتضى العدد المذكور من الأمالي وهو ٨٢، حتى ٢ ذي الحجة سنة ٧٩٦ هـ يكون بعد الشروع في بداية ٧٩٥ هـ حصل انقطاع عن الإملاء في بعض الأسابيع خلال تلك السنة وما بعدها من سنة ٧٩٦ هـ.

وبناء على هذا كله أقرر: أن تحديد بدء العراقي في الإملاء في القاهرة، بسنة ٧٩٦ هـ كما ذهب السيوطي ومن تبعه خطأ، وأن الصواب المطابق لواقع الأمالي ابتداؤه في أوائل سنة ٧٩٥ هـ مع انقطاعه بعض الأسابيع خلال ذلك، كما قدمت، وبالله التوفيق

[٥ - اشتغاله بالإملاء فوق عشر سنوات حتى أواخر حياته، وعدد أماليه]

وقد اختار العراقي يوم الثلاثاء من كل أسبوع لعقد مجلس الإملاء فيه، بناء على عدم وجود دليل قطعي بتحديد يوم معين للإملاء (١) وبلغ عدد مجالسه تلك بالتحديد ٤١٦ مجلسا (٢). وقرر ابن حجر وغيره أنه قام بإملائها ابتداء من سنة ٧٩٥ هـ كما قدمنا إلى وفاته في سنة ٨٠٦ هـ كما سيأتي (٣).


(١) (تدريب الراوي) / ٣٤٤ و «فتح المغيث» للسخاوي جـ ٢/ ٢٩٦.
(٢) (المجمع المؤسس) / ١٧٨ و (لحظ الألحاظ) / ٢٣٣ و (الضوء اللامع، جـ ٤/ ١٧٤)، و (البدر الطالع)، جـ ١/ ٣٥٥.
(٣) وانظر: (المجمع المؤسس) / ١٧٧ و (لحظ الألحاظ)» / ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>