للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحيح، وبهذا التغيير المنهجي، والحذف والإضافة، تميز «نظم الاقتراح» كما، وكيفا، عن أصله، وهو «الاقتراح»، وعن مؤلفات العراقي السابقة في المصطلح، من الألفية، وشرحيها، والنكت على كتاب «ابن الصلاح»، وقد بين السيوطي في «شرحه لألفية العراقي» عمل العراقي هذا ورجحه وبين التقاء رأي تلميذ العراقي ابن حجر معه في هذا، وقال: إنه لو كان العراقي حذف من الألفية تعديد أقسام الضعيف التي ذكرها ابن الصلاح، وذكر بدلها أوهى الأسانيد، كما فعل في «نظم الاقتراح»، كان أولى (١).

وقد شارك العراقي في هذا، قرينه ابن الملقن (٢).

ولم يكتف السيوطي بترجيح ما سار عليه العراقي في «نظم الاقتراح»، بل أخذ هو به فعلا في ألفيته التي حاذى بها ألفية العراقي، كما قدمنا (٣) وفي «تدريب الراوي» (٤)، وبذلك امتد أثره فيمن بعده.

[عناية العلماء بشرح «نظم الاقتراح» وبحثه]

وبجانب ظهور هذا الأثر للكتاب من الناحية المنهجية، فإن العناية ببحثه وبشرحه، وجدت منذ عصر العراقي، فقد وجدت على ظاهر نسخة النظم السابق ذكرها، قول ولي الدين بن العراقي: «وكنت شرحت منه مواضع متفرقة عندما حضرت بحثه عليه»، يعني على والده.


(١) «قطر الدرر» للسيوطي/ ٦ ب.
(٢) انظر «المقنع» / ٢٢.
(٣) انظر: «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» ١/٤٩، ٥٠.
(٤) انظر: «التدريب» ١/ ١٠٦، ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>