الواضحة، حيث نجده تارة يقر من ينقل عنه، وتارات يتعقبه بالرد، أو التصويب، أو الترجيح، أو التضعيف، أو المقارنة بغيره، كما سيأتي في بيان منهجه وآرائه.
ومما يصور دقته: أن بعض الأسماء المشتبهة رجع فيها لثلاث نسخ من كتاب واحد، للتأكد من عدم التحريف أو التصحيف (١)، على أني وجدت بعض تراجم قليلة، لم يحدد مصدره فيها كلية (٢).
[منهج العراقي في الكتاب، وآراؤه النقدية]
[١ - ترتيب التراجم على حروف المعجم.]
يدل ترتيب التراجم التي ذكرها ابن حجر في «اللسان» من كتاب شيخه العراقي، على أنه انتهج في الترتيب منهج الذهبي في «الميزان»، فرتب التراجم على حروف المعجم مراعيا ذلك في آباء الرواة أيضًا، بحيث ذكر «إسحق بن سليمان» مثلا قبل «إسحق بن شَرويه»(٣)، وهكذا، وهذا الترتيب يفيد في تضييق دائرة البحث عن الراوي في الكتاب، وجعل الكشف فيه أقرب تناولاً، من مراعاة الترتيب في الاسم الأول فقط، كما أشار إلى ذلك الذهبي (٤).
وقد ظهر لي أنه بدأ كالمعتاد بذكر المعروفين بأسمائهم، لأنهم الأكثر، ثم
(١) انظر «اللسان» ج ٤/ ترجمة ١٠١٠. (٢) انظر: «اللسان» ج ١/ ١٦٤. (٣) انظر «لسان الميزان» ج ١/ ترجمتي/ ١١٢٢، ١١٢٦ مع الذيل ترجمتي ١٧٧، ١٧٨. (٤) انظر «الميزان» ج ١/٣.