٥ - ومنهم:«المحدث ابن يعقوب» الذي تتلمذ هو ووالده للعراقي وصاهره، فاشتهر بيته ببيت العراقي: وهو أحمد بن يعقوب بن أحمد، ولد بالقاهرة سنة ٧٩٠ هـ ونشأ بها فتتلمذ للعراقي من الصغر، حيث كان والده أيضا تلميذا ملازما للعراقي، وكتب عنه بعض أماليه كما قدمنا، وقد حفظ أحمد في صغره كتاب «تقريب الأسانيد» في أحاديث الأحكام للعراقي، وعرضه بتمامه عليه، ثم أسمعه والده بعد ذلك كثيرا على العراقي بمصاحبته وقد وقفت على إثبات العراقي بخطه أنه قرأ عليه المحدث المقرئ «يعقوب بن أحمد» جميع «النكت على كتاب ابن الصلاح» وسمع جماعة منهم ولد القارئ المذكور «أحمد» سمع مجالس كثيرة، وفاته مجالس من أول الكتاب … وكانت القراءة والسماع في مجالس (١)، آخرها في يوم الثلاثاء ٢٩ ربيع الآخر سنة ٧٩٩ هـ ثم أجازه مع الجماعة المشار إليهم بجميع ما يجوز له، وعنه روايته من: مسموع، ومجاز، وتأليف من: نثر ونظم (٢) وبهذا تلقى عن العراقي مجمل قواعد علوم السنة، واتصل سنده عن طريقه بتراثها حتى عصره ويفهم من حفظه لكتاب «تقريب الأسانيد» وعرضه على العراقي، وسماعه عليه مع الجماعة «للنكت على علوم ابن الصلاح» أن مؤلفات العراقي في علوم الرواية والدراية صارت منذ عصره ضمن منهج التعليم، رواية وحفظا ودراسة، وأنه قام بنفسه بروايتها والإجازة بها وتدريسها لطلابه، بجانب غيرها من مؤلفات المتقدمين والمتأخرين، وقد واصل شهاب الدين التلمذة.
(١) عددها ٥٤ مجلسا كما سيأتي في التعريف بنسخ هذا الكتاب. (٢) انظر: «التقييد والإيضاح» للعراقي/ ١١٠٤ أ مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٣٦ مصطلح.