للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطبعتين السابقتين، ويعتمد فيها على أكبر قدر ممكن من نسخ الكتاب الموثقة، مثل نسخة دار الكتب المصرية (٣٦) مصطلح، ويجب أيضًا طبع مقدمة ابن الصلاح معه، نظرًا لأن العراقي لم يلتزم نقل نص كتاب ابن الصلاح الذي يعلق عليه، بل قد يذكر طرفًا منه، أو يذكر معنى كلام ابن الصلاح، وبهذا يحتاج الشخص إلى الوقوف على نص كتاب ابن الصلاح كاملًا، حتى يعرف كيفية تعليق العراقي عليه في نكته، بوضوح ويسر، والله الموفق.

[ز - الداعي لتأليف الكتاب والهدف منه]

ذكر العراقي في مقدمة النكت: أن كتاب ابن الصلاح أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح، ثم استدرك قائلًا: «إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه، وأماكن أخر تحتاج إلى تقييد وتنبيه، فأردت أن أجمع عليه نكتا تقيد مطلقه، وتفتح مغلقه، وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات ليست بصحيحة، فرأيت أن أذكرها وأبين صواب كلام الشيخ وترجيحه، لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم، وينفق من مزجي البضاعات ما لا يصلح للسوم» (١).

ومن ذلك نفهم، أن حسن كتاب ابن الصلاح في موضوعه، وهو علم المصطلح، لم يمنع من وجود ثغرات فيه، تتمثل عند العراقي، في بعض المسائل، والآراء، التي قررها ابن الصلاح، وخالفه فيها غيره، أو وجه إليه اعتراض بشأنها، أو أطلقها وهي محتاجة إلى التقييد، أو لم يتضح المراد منها لمن بعده، فاحتاجت إلى توضيح وتنبيه، فكان ذلك مما دعى العراقي لتأليف هذه النكت.


(١) انظر: التقييد والإيضاح» / ١١، ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>