للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يشتمل على ما رواه الصحابة عن الرسول ، وعلى ما روي عن الصحابي نفسه من كلامه أو فعله أو تقريره، وكذلك عن التابعي (١) وعلى نهج هؤلاء الأئمة سار من بعدهم إلى يومنا هذا.

[(٢) تقرير مصطلح علوم السنة]

ومما يؤيد دخول المروي عن الصحابة والتابعين، مما ليس من رأيهم واجتهادهم، في مفهوم السنة الاصطلاحي، تقرير العلماء الذين ألفوا في مصطلح علوم السنة وقواعد بحثها لذلك، فنجدهم يقسمون السنن باعتبار من أضيفت إليه، إلى ثلاثة أقسام، ويُلقبون كلا منها بلقب خاص، ويخصصون له مبحثًا فيلقبون المضاف للرسول بالمرفوع.

وفي ذلك يقول العراقي في «ألفيته»:

وسمْ مرفوعًا مضافًا للنبي (٢)

ويلقبون المضاف للصحابي بالموقوف، كما يقول العراقي في «الألفية»:

وسِمْ بالموقوف ما قصرته … بصاحب وَصَلْتَهُ أو قطعته

قال السخاوي: أي ما قصرته على صحابي قولا له وفعلا أو نحوهما مما لا قرينة فيه للرفع (٣).

ويلقبون المضاف للتابعي بالمقطوع، يقول العراقي في «الألفية» أيضًا:


(١) انظر مقدمة مسند أحمد طبع دار الاعتصام بالقاهرة ج ١ ص ٣٩، و «المسند» نفسه في نفس الجزء ص ٤٦، ٧٩، ٨٠.
(٢) «فتح المغيث» جـ ١ ص ٥٦ و «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» ص ٦٥.
(٣) «مقدمة ابن الصلاح» ص ٦٦. و شرح العراقي لألفيته المطبوع باسم «فتح المغيث» جـ ١ ص ٥٨ و «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>