للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ذلك وغيره، وعلى ما استفدته كذلك من دقائق علمية.

١ - تخريجه للآثار الموقوفة على الصحابة، أو التابعين، أو ما أطلق عليه الغزالي اسم «الأثر»:

تعتبر الآثار الموقوفة، وخاصة على الصحابة، أو التابعين، ذات مكانة ظاهرة في كتاب الإحياء، فبالنسبة للصحابة، يقرر الغزالي، فيه: أن آثار الصحابة، تدل على سنة رسول الله بحكم مشاهدتهم تنزل الوحي وعلمهم بقرائن الأحوال التي غابت عن غيرهم (١)، ولهذا فإنه أكثر في الكتاب من الاستدلال بالآثار الموقوفة عليهم، كما ذكر آثارًا غير قليلة موقوفة على التابعين، وتابعيهم. فقد جرى في الكتاب عمومًا على تقسيم الأدلة إلى ثلاثة أقسام:

أولها: الآيات القرآنية.

وثانيها: ما يعنونه بالأخبار، ويورد تحته الأحاديث المرفوعة وغيرها، كما قدمت بيانه في شرط العراقي.

وثالثها: ما يعنونه (بالآثار) وفي مقدمة ما يذكره تحت هذا العنوان، ما هو موقوف على الصحابة، (٢)، ولكنه يذكر في بعض المواضع تحت قسم الآثار ما هو منسوب إلى التابعين فمن دونهم، ولا يذكر شيئًا عن الصحابة (٣)، وأحيانًا يذكر تحته ما نسب إلى بعض الأنبياء السابقين، أو


(١) «الإحياء» ١/٢٣ - كتاب العلم.
(٢) ننظر أمثلة تلك الأقسام الثلاثة في «الإحياء مع المغني» ١/١١ - ١٥، ٦٩ وما بعدها كتاب العلم، ٢/ ٦٣ - ٦٥، ٣/ ٧٨ - ٨١ فضيلة الجوع، وذم الشبع، ٤/ ١٤٣ - ١٤٩.
(٣) ينظر الإحياء ٤/ ٢٣٩ فضيلة التوكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>