و «بقية» هذا هو ابن الوليد بن صائد الحمصي، وخلاصة حاله، كما في التقريب: أنه صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء (١).
وذكره الحافظ في المرتبة الرابعة من المدلسين (٢) ووصفه أيضا بتدليس التسوية، وهو أسوأ أنواع التدليس (٣).
فيكون الحديث من طريقه المذكور ضعيفا، لانقطاعه.
لكن العراقي أتبعه بقوله: وللترمذى من حديث أبي بكرة: خير الناس من طال عمره، وحسن عمله، وقال: حسن صحيح (٤).
وبهذا الشاهد لحديث «بقية» ينجبر ضعفه، ويرتقي إلى الصحيح لغيره.
[بيان العراقي للضعف الشديد للحديث، وتعقب المخالف]
الضعف الشديد يمكن تعريفه، تعريفا تقريبيا بأنه:
وصف الحديث، أو الإسناد، أو أحد الرواة فيه، بعبارة «ضعيف جدا» أو ما في معنى هذه العبارة، مما يدل على شدة الضعف، مثل «واه جدا، أو واه بمرة، أو منكر جدا، أو متروك، أو متهم بالكذب، أو فاحش الخطأ».
ويعتبر الوصف بمثل هذه العبارات أخف من الوصف بالكذب، أو الوضع.
ولما ذكر العراقي ضمن منهجه في المقدمة، بيان درجة الحديث، ذكر أنه يبين ضعف الحديث فقط، ولم يبين أنه يبين الضعف الشديد، مع أنه بين.
(١) التقريب/ ترجمة (٧٣٤). (٢) تعريف أهل التقديس/ ٤٩. (٣) النكت على ابن الصلاح بتحقيق فضيلة الدكتور/ ربيع بن هادى ١/ ٢٩٣، ٤٥٨. (٤) المغني مع الإحياء ٤/ ٣٩٥ (٣).