عني العراقي في مقدمة هذا التخريج، وخلاله، ببيان العناصر الأساسية لمنهجه في تأليفه، ولذا كانت مهمتي أن أتتبع الكتاب جميعه وأبين على أساس هذا التتبع العناصر التفصيلية لمنهج العراقي، ومدى التزامه ووفائه بها، وقد وفقني الله تعالى للقيام بهذا التتبع للكتاب بأكمله، واتضح لي من ذلك أن العراقي قد وفى بعناصر منهجه، والتزم بها، لكن في الغالب فقط وليس وفاء والتزاما كاملين، وإليك تفصيل ذلك:
[مصادره في التخريج وموقفه منها، وطريقة تخريجه منها، وعزوه إليها، مع النقد والمقارنة]
عندما قرأت تخريج العراقي هذا بأكمله، هالتني تلك الكثرة الكاثرة من المصادر التي وجدته معتمدا عليها فيه، حيث إنها تعد بالمئات، ومن بينها كتاب الإحياء نفسه (١) ولعل تلك الكثرة الهائلة هي التي جعلت العراقي لا يسرد تلك المصادر جملة في مقدمة أو خاتمة هذا التخريج، مكتفيا بالعزو إلى كل منها في موضعه، أما قرينه ابن الملقن فلم يكتف بذلك، بل قام في «مقدمة تخريجه للشرح الكبير» للرافعي بسرد إجمالي للمصادر التي رجع إليها (٢)، وعلل ذلك بفائدتين:
إحداهما: أن الناظر في كتابه قد يشكل عليه شيء مما ذكره عن الأئمة
(١) انظر: المغني بهامش الإحياء، جزء ٣/ ١٠٦، ج ٤/ ٢٢٨. (٢) انظر: البدر المنير، لابن الملقن جـ ١/٨ ب - ١٠ ب.