للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آخر صحيح لذاته، فإن الضعيف يرتقي إلى الصحة لغيره مباشرة، وليس إلى الحسن فقط، وهذا مما لا نجده مصرحا به عند العراقي في مظنته من مؤلفاته في مصطلح الحديث. فيكون ما ذكره العراقي من سكوت أبي داود، هو حسبما جاء في النسخة التي رجع إليها، فانتقاد فضيلة المحقق له في هذا بإطلاق، أيضا مدفوع.

ولعل العراقي اعتنى بذكر تلك المتابعة مع ضعفها، لتصريح المتابع فيها بالسماع من أنس في مقابل عنعنة حميد عنه، وإن كان الراجح اتصالها كما قدمت.

[ب - بيانه للحسن، ولحال رواته.]

أما الأحاديث التي حسنها العراقي في هذا الكتاب، فمنها حديث حسنه تبعا للترمذي (١).

وبقية المواضع وهي الأكثر - لم يعز فيها التحسين لغيره، وقد أعقبها بتعليلات للتحسين، ضمنها بيانا لأحوال بعض رجال الإسناد الذين اقتضى حالهم تحسين الإسناد، مع تطبيقات هامة لقواعد الجرح والتعديل لا نجد تصريحا بها في مظانها من كتب مصطلح الحديث، وكتب الرجال بما في ذلك مؤلفات العراقي نفسه في ذلك.

وبذلك يكون لتعليلات العراقي وتطبيقاته في هذا الكتاب، آثارها الهامة في الاستفادة منها في بيان درجات الرواة المشابهين، ودرجات أحاديثهم، ودراسة الأسانيد عموما.


(١) ينظر الأربعين العشارية/ ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>