[الاعتراضات الموجهة إلى ابن الصلاح ومواقف العراقي منها، وأثرها]
جعل العراقي من هدفه كما قدمت، الجواب عن الاعتراضات غير الصحيحة التي وجهت إلى ابن الصلاح ممن اختصر كتابه، أو علق عليه، ولكني عندما فحصت نكت العراقي من أولها إلى آخرها، وجدته ذكر بجانب الاعتراضات غير الصحيحة وجوابه عنها، اعتراضات أخرى صحيحة وجهها العلماء أيضا لابن الصلاح، فذكرها العراقي وأقرها، كما وجدته افترض اعتراضات ثالثة، وأجاب عنها، ثم وجه هو انتقادات واعتراضات من جانبه إلى ابن الصلاح، وبهذا أصبحت الاعتراضات التي تناولها العراقي في نكته، على أربعة أنواع، وإن كان لم يصرح في مقدمة الكتاب إلا بالنوع الأول فقط، ولعل ذلك لأنه أكثرها، وسأقدم نماذج تفصيلية للأنواع الأربعة على النحو التالي:
[أولا: الاعتراضات غير الصحيحة، واصطلاح العراقي فيها، وجوابه عنها]
تعتبر الاعتراضات غير الصحيحة، أكثر ما عنى العراقي به من الاعتراضات، حيث جعلها كما أشرت، هدفا أساسيا من أهداف تأليفه كتابه، وعنصرا أساسيا من منهجه فيه، وحتى لا يظن بالعراقي، أنه كان يميل إلى الشغب العلمي، أو التقليل من جهد غيره، أو الظهور عليه، خاصة وأن ممن رد عليهم بعض شيوخه كما سيأتي، من أجل ذلك نبه على غرضه من دفع تلك الاعتراضات، فقال: «فرأيت أن أذكرها، وأبين تصويب كلام الشيخ - أي ابن الصلاح - وترجيحه، لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم أي