للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما كان ينقله أو يحدث به من حفظه إلى أن توقف عن ذلك قبيل موته، كما تقدم ذكره في موضعه.

[سبق العراقي إلى الكتاب، ومميزاته وأثره فيما بعده.]

من مميزات هذا الكتاب إجمالا أنه يمثل القدر الأكبر من أمالي العراقي الحديثية وقد قال عنها الحافظ ابن حجر إنها كانت كثيرة الفوائد الحديثية، كما سبق ذكره، وأيضا فإن ولى الدين ابن العراقي، وهو ممن حضر تلك الأمالي واستملى الكثير منها على والده، وقد قال: إن أماليه كانت أكثر فائدة من أمالي ابن عساكر، لكون أكثرها مستخرجات على ما هو محتاج إلى الاستخراج عليه (١).

ثم إنى بعد البحث، لم أجد من سبق العراقي إلى تأليف مستخرج على المستدرك، كما لا أعرف من نهض بعده بمحاولة إتمام ما بدأه، فصار بذلك رائدا لم يتكرر، وتحقق له بذلك إضافة جديدة لمسوغات ريادته لمدرسة الحديث في عصره عموماً، يضاف إلى أولياته العلمية، وهي سبقه إلى تخريج أحاديث كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، وإلى استخراجه على أمالي الرافعي، كما قدمت.

وسيأتي في بيان أثر الكتاب، بيان السيوطي لمميزات تفصيلية المستخرج العراقي هذا على المستدرك.

وتعتبر المجالس السبعة التي سبق ذكرها ودراسة نماذجها أكبر قدر أمكن الوقوف عليه - حتى الآن - من هذا المستخرج، وهي قليلة جدا بجانب المفقود منه.


(١) ينظر الجواهر والدرر ٢/ ٥٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>