للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي نالها باتفاقهم، داخل مصر وخارجها كما أشرنا من قبل، وكما سيأتي تمامه بعد.

ويلاحظ أن سماع العراقي لكتاب (المحدث الفاصل) في سنة ٧٧٤ هـ يمثل آخر مراحل تلمذته لبلوغه حينئذ درجة النضج العلمي وصيرورته حافظ السنة فكان أكثر نشاطه موجها لإفادة غيره ثمرة نضجه وحصيلته الضخمة، سواء بالتعليم والتوجيه أو بالتأليف كما سنوضحه.

وكذلك يلاحظ أن شيخ العراقي الذي سمع عليه الكتاب المذكور، قد توفي في نفس السنة التي تولى فيها قضاء المدينة المنورة، وبعد مباشرته للوظيفة بقليل، حيث باشرها في ١٢ جمادى الأولى ثم توفي (الباجي) في شعبان من نفس السنة كما ذكرنا، ولذا يحسن ختامنا الجانب التلمذة من حياة الحافظ العراقي بتلمذته للباجي هذا.

[المصادر الجامعة لشيوخ العراقي وحصيلته الدراسية وهل ألف في ذلك معجما؟]

وإذا كنت في تتبعي للدراسات العراقي بحثا وتحليلا، منذ تعلمه القراءة والكتابة حتى صار حافظ السنة في عصره، قد اعتمدت حسب القواعد المنهجية للبحث - على النماذج المتنوعة لشيوخه والحصيلته الدراسية، بحيث أعطتنا تلك النماذج صورة واضحة متكاملة لدراساته العامة والمتخصصة ونتائجها، فإن الصورة بلا شك تزداد وضوحًا واكتمالاً حين يعلم القارئ الكريم أن النماذج السابقة على كثرتها وعمقها وتنوعها، وراءها مئات مماثلة. وقد ذكرت في أوائل بحثي لدراسات العراقي أن من ترجموا له منذ عصره قرروا صراحة وضمنا: أن شيوخه ومسموعاته من كتب علوم السنة - فضلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>