يهمنا، أن الرجلين مع زعامتهما العلمية في جيلهما وحتى الآن، فإنهما من ثمار غرس العراقي، فقد تتلمذا له واستفادا منه في الرواية والدراية، وسيأتي بيان استفادة ابن حجر منه في شرحه للبخاري وفي غيره، أما العيني فقد وجدت بشرحه ما يدل على استفادته فيه من (تكملة شيخه العراقي لشرح الترمذي) تارة مع التصريح بذلك (١) وتارة لم يصرح بذلك (٢) كذلك ألف العيني في علم الرجال وفي شرح الحديث وغير ذلك عدة مؤلفات أخرى جيدة، وظل كما قدمنا يستفيد ويفيد من تلمذته للعراقي، حتى لقي ربه في ذي الحجة سنة ٨٥٥ هـ بالقاهرة، ودفن بمدرسته المعروفة حاليا بـ (جامع العيني) شمال شرق الجامع الأزهر.
١٣ - ومنهم «شمس الدين البرماوي» شارح البخاري ومدرس الحديث بالقدس ودمشق ومكة (٣):
وهو محمد بن عبد الدايم بن موسى العسقلاني الأصل، البرماوي، المصري، ولد في ذي القعدة سنة ٧٦٣ هـ وأخذ العلم عن كبار شيوخه، فأخذ الفقه عن البلقيني والزركشي وابن الملقن وغيرهم. أما الحديث فأخذه عن العراقي ومهر فيه وفي غيره، وبعد استكمال دراسته بالقاهرة قام برسالته العلمية فيها
= الباري وهناك زميل آخر يعد الآن دكتوراه عن العيني ومنهجه في عمدة القارئ وهو الأخ الفاضل/ الدكتور أحمد محرم الشيخ ناجي وهو حاليا أستاذ بكلية أصول الدين بأسيوط. (١) ينظر العمدة - كتاب الحج - باب الخطبة أيام منى ١٠/ ٨٣، وأبواب العمرة - باب عمرة في رمضان ١٠/ ١١٦، ١١٨. (٢) انظر و عمدة القارئ، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد جـ ٤/ ٦٠ وقارنها بما في (تكملة شرح الترمذي) للعراقي، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد جـ ١/ ٧٤ أ. (٣) انظر في التعريف به وبيان أثر العراقي فيه: «بهجة الناظرين،» ٥١ - ٥٤.