وسم بالمقطوع قول التابعي وفعله … الخ (١) ويطلقون على الجميع اسم السنة، كما يقول العراقي:
وأهل هذا الشأن قسموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن (٢).
[(٣) الاعتماد على ما جاء عن الصحابة والتابعين في التشريعات]
فقد اعتبر جمهور الأئمة من أصوليين وفقهاء، ما جاء عن الصحابة والتابعين، أحد أدلة الأحكام الشرعية وأنواعها المعمول بها، كما سنذكره عنهم، وبالتالي كان لابد من اعتبار علماء السنة لذلك ضمن أنواعها مع تمييزها عن المرفوع وعنايتهم بجمعها وإثباتها كالسنة المرفوعة، حتى يُوفّروا أقصى ما يمكن من الأدلة والأحكام الواردة عن السلف، لتمكين العلماء والمجتهدين من استنباط الأحكام المتجددة في ضوء ما ثبت عن الرسول ﷺ مباشرة، أو بواسطة صحابته وتابعيهم بإحسان كما قدمنا.
[أمثلة لمشتملات مفهوم السنة عند علمائها]
وبعد أن بينا إستقرار الأمر على أن السنة في اصطلاح علمائها ومؤلفاتهم، تتضمن ما أضيف إلى الرسول ﷺ وإلى أصحابه وتابعيهم بإحسان، نرى الأمر يتطلب ذكر أمثلة توضيحية من واقع مدونات السنة وعلومها، ليتأكد انطباق التعريف على المعرف، وتتضح عموم الجوانب التي جعلها العراقي مجال أعماله وآثاره وتزول بعض الشبهات.
[١ - السنة القولية والرد على من ينكرها]
فمثال ما أُضيف إلى الرسول ﷺ من الأقوال: ما رواه الإمام الشافعي
(١) «فتح المغيث» للعراقي جـ ١ ص ٥٩. و «مقدمة ابن الصلاح»، ص ٦٦. (٢) المصدر السابق ج ١ ص ٩.