وهذا تفسير خاطئ، إذ يقتضي أن مولد العراقي عند نهر السند المعروف، والصواب ما قدمته، فَلْيُتَنَبَّه لذلك. ويظهر أن العراقي قد أقام في منشاة المهراني هذه، بعد ولادته، فترة طويلة من عمره كما سنوضحه.
و - نسب العراقي كذلك إلى القاهرة فقيل له «القاهري»(٢) وهي نسبة صالحة من وجهين:
أولهما: أن المنشاة السابق ذكر نسبته إليها، من ضواحي القاهرة، ونسبة الشخص إلى الناحية التابع لها محل ميلاده، جائزة في علم الرجال (٣)
وثانيهما: أنه انتقل من المنشأة إلى الإقامة بظاهر القاهرة مدة، ثم سكن القاهرة نفسها، وتوفي ودفن بها كما سيأتي، ولذا يقول بعضهم بدل «القاهري»«نزيل القاهرة»(٤).
٤ - نسبته إلى مذهب الإمام الشافعي:
ومن النسب الهامة أيضًا لتمييز الشخص عن غيره ممن يشاركه في اسمه أو نسبه أو كنيته أو لقبه، نسبته لأحد المذاهب الفقهية، وخاصة المذاهب الأربعة المعروفة؛ لأن ذلك يساعد الباحث على معرفة مصادر ترجمة الشخص، حيث عني علماء كل مذهب بالتأريخ لعلمائهم، ابتداء من إمام المذهب فما
(١) «إنباء الغمر» لابن حجر جـ ٢/ هامش ص ٢٧٥ تحقيق الدكتور حسن حبشي. (٢) (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة الحافظ العراقي). (٣) (فتح المغيث) للعراقي جـ ٤ ص ١٦٤. (٤) (الأعلام، جـ ٤/ ٢١٩ أ و و طبقات الشافعية) ١١٠ ب كلاهما لابن قاضي شهبة و «بهجة الناظرين» للغزي ص ١٢٩.