للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للمثنى، ولهذا قال «نحو التزما» ولم يقل «كالتزما»، بينما ذكر الفعل الواقع في الألفية فعلا وهو المذكور للواحد بدون تقديم كلمة «نحو». حيث قال: «كقال» (١) ويؤكد هذا أنه في الشرح لم يذكر فعل «التزما» بل ذكر مثالا آخر من واقع الألفية كما مر ذكره.

وبذلك يندفع هذا الاعتراض على اصطلاح العراقي كما اندفع سابقه اعتمادًا على الواقع وهو خير دليل. وبالله التوفيق.

[ثالثا: التقسيم الموضوعي لأنواع علوم السنة، وترتيب مباحثها في الألفية]

[أهمية التقسيم والترتيب]

مع أن العراقي اعتمد في ألفيته أساسًا على كتاب ابن الصلاح كما بينت آنفًا إلا أنه أدخل تعديلات كلية وجزئية على منهج ابن الصلاح، في التقسيم العام لأنواع علوم السنة، وفي ترتيب مباحثها التفصيلية، وذلك بعكس ما فعل الخوبي في منظومته، حيث تبين لي من بحثها ومقارنتها، أنه جرى على تقسيم وترتيب شيخه ابن الصلاح، دون تغيير يذكر، وبهذا تميز منهج العراقي في الألفية عموما عن منهج الخوبي في المنظومة، كما تميز عن منهج المؤلفات الأخرى التي تناولت مصطلح علوم السنة في ضوء كتاب ابن الصلاح كما سنشير إليه.

وترجع أهمية تعديلات العراقي المنهجية عموما إلى أمرين:

أولهما: أن التقسيم والترتيب الذي انتهجه ابن الصلاح في كتابه، قد


(١) انظر (حاشية الطوخي على شرح الشيخ زكريا الأنصاري لألفية العراقي) ١٩/ أ (مخطوطة).

<<  <  ج: ص:  >  >>