للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكتب في الشعر، كما هو الحال في الألفية، وقد أتبع ذلك فعلًا في طبعاتها المتداولة (١)، وأشار العراقي بنفسه إلى إثباتها (٢).

وهناك جواب آخر أشار إليه البقاعي: وهو أنه يمكن معرفة كون المراد بمثل هذا، ابن الصلاح، أو البخاري ومسلم، بواسطة القرائن المحيطة بلفظ (الفعل) (٣) ولكن يعارض هذا أيضًا أن القرائن قد لا تكون كافية كما في المثالين السابق ذكرهما، إلا أنه يمكنني دفع ذلك من واقع بحثي للألفية، حيث وجدت أن ما هو بصورة المثالين السابقين نادر الوقوع فيها، والغالب جار على الاصطلاح بدون لبس فيعطى الحكم للغالب.

وهناك انتقاد آخر وجهه البقاعي للعراقي في تمثيله المتقدم لاصطلاحه المرموز به للبخاري ومسلم بقوله: (نحو التزما) فقال: (إن قوله «التزما» مشكل، حيث يحتمل أن يكون المراد بالملتزم ابن الصلاح، والألف للإطلاق لإمكان أن يكون التزم شيئًا في بعض مؤلفاته، وفي نفس الوقت لا توجد قرينة تعين أن المراد الشيخين) (٤).

وقد أجاب ابن قطلوبُغَا أيضًا عن هذا بجواب أرتضيه؛ لاعتماده على واقع الألفية، وخلاصته، مع الإيضاح من جانبي: أن لفظ «التزما» الذي رأى البقاعي فيه الإشكال واللبس، لم يستعمله العراقي في الألفية مطلقًا، ولكنه ذكره في المقدمة على أنه مثال مفترض للأفعال التي تقع في الألفية مسندة.


(١) و (الألفية) / ١٧٧، ٢٠٧ و (فتح المغيث) للعراقي جـ ١/ ٧٠ و جـ ٣/ ٥٨.
(٢) و (فتح المغيث) للعراقي جـ ٣/ ٥٩.
(٣) و (النكت الوفية) / ٨ أ.
(٤) و (النكت الوفية) للبقاعي/ ٨ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>