قافية البيت، وإشباع فتحة الحرف الأخير، فتولّد ألف الإطلاق، مثل قوله في مبحث «المنقطع والمعضل»:
«وقيل ما لم يتصل وقالا … بأنه الأقرب لا استعمالا (١)»
وقوله في مبحث اختلاف ألفاظ الشيوخ:
« ....................................... … وما ببعض ذا وذا وقالا (٢)»
فالمراد بفاعل (قال) في الموضعين، هو ابن الصلاح، ولكن وجود ألف الإطلاق فيهما المتولدة عن اشباع فتح اللام كما ترى، توهم التثنية التي يراد بها البخاري ومسلم، بناء على الاصطلاح المتقدم، بل إن بعض شيوخنا ذكر أن قول العراقي في البيت الأول:(وقالا) أراد به ابن الصلاح والنووي (٣) مع: أن ذلك يخالف اصطلاحه، ويخالف ما قرره هو وغيره من شراح الألفية من: أن المراد ابن الصلاح فقط، وأن الألف للإطلاق (٤).
وقد أجاب ابن قطلوبغا الحنفي عن العراقي في هذا بأنه يمكن التمييز بين ألف الإطلاق وألف التثنية برسم الكتابة (٥)، وأقره السخاوي على ذلك (٦).
لكني أرى أن هذا جواب غير سديد؛ لأنه مبني على القول بأن الحرف المتولد عن إشباع الحركة يُنطق ولا يُكتب، وهذا معارض بقول آخر: بأنه
(١) انظر «الألفية» / ١٧٧. (٢) «الألفية» / ٢٠٧. (٣) «المنهج الحديث في علوم الحديث» / قسم مصطلح الحديث لأستاذنا الشيخ محمد السماحي ١٥١. (٤) «فتح المغيث» للعراقي جـ ١/ ٧٥، و «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ١٥٠. (٥) انظر «حاشية ابن قطلوبغا على شرح العراقي» للألفية/ ٤٠ ب (مخطوطة). (٦) «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/١٤، ١٥.