للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسيأتي مزيد من ذلك في بيان أثرها، والعناية بها بعون الله تعالى.

[هـ - مصادر العراقي في الألفية وطرق اعتماده عليها]

[أولا: مقدمة ابن الصلاح]

يُعتبر المصدر الأساسي للعراقي في ألفيته هذه، كتاب أبي عمرو بن الصلاح المعروف بـ «مقدمة ابن الصلاح»، والمسمى «معرفة أنواع علم الحديث» (١) وذلك لأن هذا الكتاب كان في عصر العراقي هو أشهر وأجمع ما ألف في بيان أنواع علوم الحديث، حيث نوعها فيه إلى ٦٥ نوعًا جمعت شتاتها المتفرق في مؤلفات من قبله من أهل الفن، وحل مشكلاتها وقعد قواعدها وبين أحكامها، وفصل أقسامها، وشرح مصطلحات أهل الحديث ومقاصدهم ومهماتهم (٢).

ولذلك اتخذه عامة العلماء من بعده محورًا لمؤلفاتهم في المصطلح، حتى إنه لا يحصى من نظمه أو اختصره أو شرحه مع الاستدراك عليه بالزيادة أو النقص والتعديل، والانتقاد له أو الدفاع عنه.

فكان الحافظ العراقي ممن نظم ملخص هذا الكتاب في ألفيته (٣) وصرّح في مقدمتها بذلك حيث يقول:


(١) انظر «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / ١٣.
(٢) انظر المرجع السابق/ ١٣، ٢٥٦.
(٣) انظر «توضيح نخبة الفكر» لابن حجر العسقلاني مع «حاشية لفظ الدرر» عليه للشيخ خاطر ص ٢٠، ٢١ و «شرح السيوطي» لألفيته/ ٢ أو «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>