للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التحمل والأداء ومتعلقاتهما، أو منتهين فيتذكروا بها ما ذهلوا عنه من ذلك (١).

قال البقاعي: «حاصله أنها تذكرة وتبصرة للمبتدي والمنتهي، سواء كانا مسندين أم لا» (٢).

«وإذا كانت الغاية منها تمتد إلى إفادة من بلغوا النهاية في التحصيل والخبرة من علماء السنة ومسنديها، فإن شمولها لإفادة المتوسطين بين الابتداء والانتهاء من باب أولى» (٣)، وبذلك تعم الغاية منها إفادة سائر المشتغلين بعلوم السنة على تفاوت درجاتهم.

أما عن تحقق غاية العراقي هذه الشاملة، فقد قدمت شواهد عملية متعددة لذلك، سواء في رحلة العراقي الحجازية الثالثة التي أنجز فيها هذه الألفية، أو في وظائفه العلمية، أو في التعريف بنماذج تلاميذه وتأثيره فيهم، وثبت من تلك الشواهد أن الألفية منذ فراغ العراقي منها قد كُتِبَتْ منها النسخ، حتى بواسطة بعض شيوخ العراقي في الرواية، وانتشرت نسخها ودراستها على يد العراقي وتلاميذه في مصر وخارجها، وصارت مادة من منهج الدراسة العامة والمتخصصة، فيحفظها المبتدئون من طلاب السنة وغيرهم، ويعرضونها على العراقي وعلى غيره، ثم يدرسها المتجهون للتخصص بعلوم السنة، من المسندين والمحدثين والحفاظ، على اختلاف مستوياتهم، ثم ظلت محل دراستهم واستذكارهم، ومرجع استفادتهم في عامة مسائل المصطلح وقواعده.


(١) (فتح الباقي) / ٣ ب و (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/١٣.
(٢) «النكت الوفية» بما في شرح الألفية، للبقاعي/ ٦ أ.
(٣) «حاشية العدوي على شرح الأنصاري» لألفية العراقي/ نسخة رقم (٢١٥٩٦) ب/ ٢٩ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>